• 00966504892408
  • info@qyamalhuda.com.sa
هل أنت واثق به؟!

إن الثقة بالله هي أن يُعلّق العبد قلبه بالله تعالى في تحصيل الخير والنفع، ودفع الضر والشر.

إنها قطع التعلق بالعباد وكل المخلوقات والأسباب.

عندما يكون المرء أوثق بالله من نفسه، ومن ما يملكه بيده، أو مما يملكه الآخرون في أيديهم فإنه حينئذ يكون من الواثقين بالله المتوكلين عليه، الموقنين بوعده.

الثقة بالله تكون في كل الأوقات، لكن إنما تظهر حقيقة الثقة واليقين بالله عز وجلّ في أوقات الضعف والهوان، وفي أحلك المواقف، وأشدها، وكذلك في أكثر المواقف ضيقاً، واجتماعاً للكربات والمحن والبلايا؛ وهذا ينبع من كون المسلم على أمل ورجاء كبير بربه، فهو على يقين دائم بأن العاقبة للمتقين، وأن الخير كله لهذا الدين.

فعندما فرَّ نبينا -عليه الصلاة والسلام- من الكفار فدخل الغار؛ فحفظ الله نبيه من كيد الكفار، وحرسه بعينه التي لا تنام؛ فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه- أن أبا بكر الصديق حدثه، قال: نظرتُ إلى أقدام المشركين على رءوسنا ونحن في الغار، فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال: (يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما) [رواه البخاري ومسلم].

إنها ثقة الحبيب -صلى الله عليه وسلم- العظيمة بالله، ولذلك خاف أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- على أن يصاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بأذى؛ فرد عليه بلسان الواثق بوعد الله: {لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا}[التوبة(40)]، وفعلا كان الله مع نبيه -عليه الصلاة والسلام- فحفظه وأيده ونصره، وجعل العاقبة له ولأتباعه من المؤمنين والمؤمنات.

كن واثقا بأن الله سيحفظك ويرعاك ما دمت حافظا لحدوده؛ ممتثلا لأوامره، مجتنبا لنواهيه؛ فهاهو عليه الصلاة والسلام يوصي ابن عباس-رضي الله عنهما- بوصية عامة له وللأمة جميعا، فيقول له: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجدها تجاهك)[رواه الترمذي وصححه.

 

قيمة اليقين

قيمة الثقة بالله 

مشاركة المقالة عبر :

التعليقات

اضف تعليقك

Style Switcher

Predifined Colors


Layout Mode

Patterns