• 00966504892408
  • info@qyamalhuda.com.sa
شافع مشفَّع

هل يلازمك المصحف حيثما حللت.. فهو رفيقك الذي لا ينفكُّ عنك؟

هل أسكنتَه أمكِنَتَك التي تَحُلُّ بها؟

هل تنتظر أيَّ لحظة فراغ لتروي شوق قلبك وحنينه إلى كلام الله تعالى؟

إذا كانت هذه علاقتك بالقرآن فأبشر.. فأنت ممن استحقوا شفاعته بجدارة يوم القيامة، وهذا الكلام ليس بدعاً ولكنه كلام الذي لا ينطق عن الهوى: “اقرؤوا القرآن فإنَّ الله تعالى لا يعذب قلبا وعى القرآن، وإن هذا القرآن مأدبة الله، فمن دخل فيه فهو آمن، ومن أحب القرآن فليبشر”.

هناك من العمل الصالح الكثير الذي يعمله الإنسان، ولكنه فقط يبقى ثقلاً يثقل الميزان، مرجِّحاً ميزان الخير على الشر من أعمالنا، لكنه لا يأتي حيا نابضا متكلماً يوم القيامة.. شفيعاً للعبد عند ربه..  مُخلّصا له من هول الانتظار عند الميزان، طالبا له الجنة، فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه).

في هذا اليوم العصيب يقف الناس فُرادى لا رفيق ولا قريب ولا مدافع، كل يقول نفسي نفسي.. إلا أهل القرآن.. لا يعدمون الرفقة.. ولا يغيب عنهم المؤنس.. ولا يفتقدون للحماية…

وهذا كلام مُؤكَّد بشَّرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران، كأنهما غمامتان، أو ظلتان سوداوان بينهما شرق، أو كأنهما حزقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما.

القرآن والصيام شفاعتهما لا يردُّها الرحمن يوم القيامة؛ لمكانتهما السامية بين العبادات الواجبة والمستحبة عند الله، ولحجتهما القوية في الدفاع عن المؤمن يوم القيامة، فعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفِّعني فيه، ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان).

مشاركة المقالة عبر :

التعليقات

اضف تعليقك

Style Switcher

Predifined Colors


Layout Mode

Patterns